عيد ميلاد
حكايات رومانى مكرم
اللواء أحمد رجع لورا وقعد ورا مكتبه، أخد نفس طويل، ورجعت ملامحه للبرود القاتل تاني، وقال:
— إنت فاكرني جايبك هنا عشان أنتقم منك عسكريًا؟ ولا فاكر إني هقتلك؟ لاء يا كريم.. أنا راجل قانون قبل ما أكون راجل جيش. إنت جايبك هنا عشان ندى.. ندى وهي بتغيب عن الوعي، مأمنتش حد غيري، وقالت للمسعف “بابا هيعرف يتصرف”.. وأنا هعرف أتصرف يا كريم، بس بالقانون اللي مراتي وبنتي المحامية علموهوني.
اللواء أحمد فتح درج المكتب وطلع ملف وحطه قدامه:
— المحضر اللي معمولك دلوقتي في النيابة بتهمة الإهمال الجسيم المؤدي إلى خطر الموت، والامتناع عن مساعدة شخص في حالة خطر.. ده غير قضية جنائية تانية برفعها عليك حالًا بحق الجنين. إنت مش هتشوف الشارع يا كريم.. وكل دقيقة بنتي عاشتها في الرعب والوجع على بلاط المطبخ، هتدفع تمنها أيام وسنين جوة الزنزانة.
كريم صرخ وهو بيبوس إيد اللواء أحمد من بعيد:
— أبوس رجلك يا فندم بلاش مستقبلي.. بلاش السجن.. أنا هعيش تحت رجليها بس تقوم بالسلامة.
اللواء أحمد داس على جرس المكتب، الباب اتفتح ودخل الضابط ومعاه عسكريين. اللواء أحمد قال وهو مش بيبص لكريم أصلاً:
— خلوه يدوق حيطان الحجز لحد ما النيابة تطلبه الصبح.. ومش عايز اسمع صوته.
العساكر سحبوا كريم وهو بيصرخ ويبكي، ورجليه بتتسحل على الأرض.. في نفس اللحظة دي، في مستشفى الدمرداش، وتحديدًا في أوضة العناية المركزة.. الأجهزة الموصلة بجسم ندى بدأت تطلع أصوات غريبة، ومؤشر ضربات القلب بدأ يتحرك بشكل عشوائي وسريع.. الممرضة جرت على برة وهي بتصرخ: “دكتورة دينا.. الحقي حالة ندى عبد الرحمن.. الضغط بيقع والنبض بيضيع!”.للمذيد من القصص الكامله تابعو صفحه رومانى مكرم للقصص الكامله
الجزء الرابع:
أصوات الأجهزة في أوضة العناية المركزة كانت زي ضربات طبول مرعبة. الدكتورة دينا فؤاد دخلت الأوضة بتجري، وراها طاقم التمريض بالكامل. مؤشر ضربات القلب على الشاشة كان بيترسم في خطوط عشوائية نازلة وطالعة بسرعة جنونية، والضغط وصل لـ 50 على 30.
— بسرعة! الدكتورة دينا صرخت وهي بتركب سماعة الطبيب على صدر ندى… “جهّزوا جهاز الصدمات الكهربائية (الدي سي) على 200 جول! مفيش وقت، البنت بتضيع مننا!”
الممرضة حطت الجل بسرعة على صدر ندى الشاحب، والدكتورة مسكت المقابض الحديدية وقالت بصوت قوي هز الأوضة: “ابعد عن السرير… اضرب!”