جوزي عرضني في مزاد

روماني مكرم

منى هزت راسها بثقة:

— أنا بقالي 11 سنة بدير كل حاجة من ورا الستار، وجه الوقت اللي أقف فيه في النور.

ودعوا بعض، وركبت منى عربيتها وطلعت على بيتها وهي حاسة بنصر مالهوش مثيل. لكن أول ما دخلت الفيلا، لقت النور مقطوع تماماً، والهدوء في المكان كان مرعب ومريب.

شغلت كشاف الموبايل وبدأت تمشي بالراحة وهي بتنادي على الشغالة، لكن محدش رد. فجأة، سمعت صوت حركة غريبة جاية من أوضة المكتب بتاعة شريف.

مشت بخطوات بطيئة، وفتحت الباب بالراحة.. والكشاف نور على المشهد.

الخزنة السرية اللي ورا اللوحة كانت مفتوحة ومحروقة، والورق المالي كله متدمر، وفي نص الأوضة كان واقف شخص ضخم وشه متغطي، وبيتكلم في الموبايل بصوت واطي:

— أيوه يا فندم.. نفذت المطلوب، كل الأوراق الرسمية التانية اتعدمت، والست وصلت حالا.. أعمل فيها إيه؟

 
قلب منى دق في رجليها، وحست إن الهوا اتسحب من الأوضة. حاولت ترجع خطوة لورا في الضلمة من غير ما تعمل صوت، لكن كعب جزمتها خبط في فازة صغيرة على الأرض وعمل صوت رنين واضح.

الشخص الضخم لف بسرعة، ونور كشافه جه في عينيها مباشرة وعماها عن الرؤية. قفل الموبايل في ثانية وقال بصوت غليظ وحاد:

— كنت عارف إنك هتيجي هنا أول ما تخلصي.

منى حاولت تتماسك وتتحكم في رعبها، رجعت خطوتين لورا وقالت بصوت بترعشه القوة:

— أنت مين؟ وشريف فين؟ هو اللي بعتك؟

الراجل ما ردش، وبدأ يقرب منها بخطوات سريعة ومهددة. منى لفت ضهرها وجريت بأقصى سرعة ناحية الباب الخارجي للفيلا، لكن الراجل كان أسرع منها، مسك دراعها بقوة وشدها لورا وهو بيحاول يتخلص من الشنطة اللي في إيدها.

منى صرخت وضربته بالشنطة في وشه، وبدأت تعافر بكل قوتها. وفي وسط الخناقة والظلام، انفتح باب الفيلا الخارجي فجأة ودخل ضوء قوي من كشافات عربية وقفت بره بصوت فرامل عالي.

الراجل الخفي اتوتر أول ما شاف الضوء، زق منى بقوة وقعها على الأرض، وخطف الشنطة اللي كان فيها الظرف القديم وجري ناحية الباب الخلفي للمطبخ اللي بيؤدي للجنينة وهرب في الضلمة.

منى كانت بتنهج عالأرض ودراعها بيوجعها، لقت عادل منصور داخل الفيلا بسرعة ومعاه اتنين من رجال الأمن بتوعه. عادل جرى عليها وسندها:

— مدام منى! إنتِ كويسة؟ أنا قلقلت لما لقيت شريف خرج من الشركة زي المجنون، وحسيت إنه هيخطط لمصيبة، فعشان كده جيت وراكي فوراً.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *