فخ الزوجيه

روماني مكرم

أبوي مسك إيدي وبص لحمايا وقال بنبرة خالية من أي تردد:

— “بنتي راجعة معايا بيت أباها اللي عزّها وكبّرها.. وكل حق من حقوقها القانونية والشرعية والقايمة والمؤخر هتوصلنا لحد عندنا. القعدة دي انتهت!”

حمايا حاول يتكلم وسامح قرب يترجى أبوي:

— “يا عمي استهدى بالله بس نتفاهم..”

بس أبوي زقه بإيده وقال له كلمة واحدة نهت كل شيء:

— “التفاهم بيكون مع الرجالة اللي بتوفي بالكلمة.. وأنت كلمتك ماتت النهاردة.”

خرجت من الدوار وأنا مرفوعة الرأس، مشيت جنب أبوي وإخواتي وأنا حاسة إن ظهري اتسند من جديد. حماتي كانت واقفة مصدومة من قوة أهلي، وسامح واقف يتفرج عليا وأنا ببعد عن حياته للأبد، مخذول من نفسه قبل أي حد.

ركبت العربية مع أبوي، ولما مشينا وبصيت للبيت من الشباك وهو بيبعد، حسيت بنسيم الحرية والكرامة بيرجع لرئتي. صحيح التجربة كانت قاسية ومؤلمة وتوجع النفس، بس الخروج منها بأقل الخسائر كان هو النصر الحقيقي.

بعد شهور قليلة، تمت إجراءات الانفصال ورجعتلي كل حقوقي كاملة. رجعت لكتبي وشغلي وحياتي اللي بحبها، وأنا أمن وأقوى من الأول بكتير.

### **الحكمة:**

> **الوعود والعهود ليست مجرد كلمات تُقال في جلسات الاتفاق لتمشية الأمور، بل هي أمانة وكرامة.**

> من يبدأ حياته معك بكسر عهده والتفريط في كرامتك لمجرد إرضاء الآخرين، لن يكون لك سنداً في أزمات الحياة الكبرى. التنازل الأول عن حقك وكرامتك يفتح الباب لتنازلات لا تنتهي، والأهل الذين يشترطون لحماية أبنائهم هم الحصن الحقيقي الذي لا ينبغي التفريط فيه.

> استقلالية الإنسان وكرامته وقيمته لا تُقاس بمدى تحمله للإهانة، بل بقدرته على اتخاذ قرار الرفض والابتعاد عن كل مكان يُقلل من قدره.

>

#الكاتب_رومانى_مكرم

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *