زياره اخت جوزي

الكشاف، ووجهت ضوءه داخل الفتحة في الأول ما شفتش أي حاجة
مجرد ظلام لكن وأنا بافتكر كلام الراجل اللي في محل مستلزمات الحيوانات، فتحت علبة الديدان المجففة، وحطيت واحدة صغيرة قدام الشق، وبعدها رجعت أنا وطارق كام خطوة لورا، ووقفنا ساكتين من غير ولا كلمة، كأن حتى صوت نفسنا ممكن يخوف اللي مستخبي جوه
مرت دقيقة ثم دقيقة تانية ولما بدأت أفتكر إننا بنضيع وقتنا حصل اللي خلاني أحس بقشعريرة جريت في جسمي كله
ببطء شديد بدأ طرف رأس أسود يطلع من الفتحة نفس الجلد اللامع اللي كنت بشوفه كل مرة على حيطة أوضة النوم
ونفس العينين الثابتتين اللي كنت حاسة كل مرة إنها مش مجرد عيون حيوان، لكنها عيون بتراقبني في صمت
فضل البرص يطلع سنتي وسنتي لحد ما مد رقبته ناحية الدودة، لكنه أول ما لمح حركتنا، ارتد للخلف بسرعة، واختفى داخل التجويف، كأنه عمره ما خرج منه
التفتُّ ناحية طارق كان واقف مكانه، ملامحه جامدة، وعينيه معلقتين على الفتحة
همس بصوت خرج متقطع يعني إنتِ ما كنتيش بتتخيلي
ما رديتش لأن عقلي وقتها كان متعلق بحاجة أخطر بكتير
الشق ده ما كانش مجرد شق
كان أوسع من الداخل بشكل غير طبيعي، كأن فيه فراغ كامل معمول خلف الحائط، ومستخبي بعناية تحت الوزرة الخشب
انحنى طارق من غير ما يتكلم، وجاب مفك من صندوق العدة، وبدأ يفك الوزرة بهدوء، وكل مسمار كان بيطلعه، كنت حاسة إننا بنقرب خطوة من الحقيقة
وأول ما اتشالت ظهر قدامنا تجويف صغير ممتد بطول الحائط
مكان ضيق بالنسبة لأي إنسان لكنه مثالي تمامًا علشان برص بالحجم ده يستخبى فيه من غير ما حد يشوفه
لكن اللي شد انتباهي ما كانش التجويف نفسه اللي شدني بجد، هو الأرضية كانت مليانة بقايا ديدان مجففة صغيرة
نفس النوع اللي كنت لسه شارياه من دقائق وقتها بصيت لطارق، وحسيت صوتي بيطلع بالعافية وأنا بقول حد كان بيحطله الأكل هنا بشكل مستمر
ما ردش فضل باصص للتجويف، كأنه بيجمع كل الأحداث اللي حصلت خلال الشهر اللي فات في صورة واحدة
كل زيارة كل مرة كانت ندى تصر تدخل أوضة النوم كل مرة البرص يظهر بعدها بدقايق كل حاجة بقت ليها معنى
وفجأة رن جرس الباب
أنا وطارق بصينا لبعض في نفس اللحظة من غير ما حد فينا ينطق، كنت حاسة إن كل واحد فينا عارف مين اللي واقف برا
فتحت الباب وكانت ندى
واقفة بنفس ابتسامتها الهادية المعتادة، وماسكة شنطتها، وكأنها جاية زيارة عادية جدًا
دخلت وهي بتسلم علينا، لكن أول ما وقعت عينيها على الوزرة المفكوكة، حصل تغيير صغير جدًا في ملامحها
تغيير ما كانش أي حد

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *