حمامات
زهره الربيع
حماتي بقت تترعش من الغيظ والإحراج قدام سلفتها وأختها والضيوف اللي بدأوا ينسحبوا واحد ورا التاني بكسوف شديد من الموقف.
قربت من حماتي وفتحت باب الشقة على آخره وقلت بكل حسم:
— “من النهاردة، البيت ده بيتي أنا.. بفلوسي وباسمي.. العزومة الجاية لو حبتِ تيجي، هتستأذني زي أي ضيفة محترمة وتيجي في ميعادك، ولو ما احترمتيش صاحبة البيت، يبقى باب الشقة ده مش هيتبلتب ليكي تاني أبداً!”
حماتي بصتلي بقلة حيلة ومش قادرة تنطق كلمة واحدة، شالت شنطتها المطبوقة المليانة إهانات وقهرة، وخرجت تجر رجليها بالعافية ورا أختها صفية اللي كانت بتضحك بشماتة، وأحمد واقف جنبي باصص في الأرض، وعارف إن من اليوم ده.. قواعد اللعبة كلها اتغيرت، وصاحبة البيت الحقيقية هي اللي مسكت الزمام!